|
رؤية عامة
بعد الاجتياح الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة في ربيع 2002، وما خلفه من دمار كبير في البنية التحتية وتعطل الحياة العامة واحتلال جميع مباني وزارات الحكومة الفلسطينية وتعطل جميع الخدمات المقدمة للناس، ظهرت ألحاجة لمؤسسات المجتمع المدني وأهميتها في مساعدة المجتمع في الظروف المماثلة. في هذا الظرف تحديدا، قررت مجموعة من المثقفين الفلسطينيين، فنانين وكتّاب من تأسيس مؤسسة أهلية تتخصص بالتنمية للأطفال، تعتني بثقافتهم وتهتم بصحتهم النفسية في الضفة الغربية. وصدر حينها البيان التأسيسي الأول، وتم إصدار ترخيص وزارة الداخلية الفلسطينية وإقرار "النظام الداخلي" الذي يتوافق مع قانون الهيئات الأهلية الفلسطيني، كما تم صياغة الرؤية واستراتيجيات العمل التي تعرّف بالمؤسسة بشكل متكامل. كما تم ترخيص المؤسسة فيما بعد من قبل وزارة الثقافة الفلسطينية.
ومنذ بدء العمل اخذ مجلس الإدارة الأول على عاتقه مهمة إنشاء "المعهد المسائي لتدريب الموهوبين في الفنون" وتم ترخيصه من قبل وزارة التربية والتعليم العالي وأصبح منهاج هذا المعهد وشهادات التخرج الممنوحة للطلاب معتمدة رسميا. وقد تطورت المؤسسة إداريا بالتدريج ، وانعقد مؤتمرها الأول والثاني وتم انتخاب مجلس الإدارة الثاني، واقر "النظام الإداري والمالي" للمؤسسة أللذي يضمن أقصى درجات الشفافية المالية، كما تم التعاقد مع مؤسسة تدقيق حسابات لمراقبة عمل المؤسسة المالي وإصدار التقارير المالية السنوية، وفعلا تم إصدار التقارير المالية السنوية للأعوام 2003 و 2004 و2005 ويجري العمل حاليا على إصدار التقرير المالي للسنة المالية 2006.
ومنذ بداية ممارسة المؤسسة لنشاطها الرسمي في بداية عام 2003 تم تنفيذ مشاريع تنموية عديدة للأطفال والشبيبة، بتمويل من مصادر مختلفة محلية وأجنبية. وهذه المشاريع تتوافق مع رؤية المؤسسة لدورها المجتمعي فمنها كان يهدف إلى التوعية المجتمعية لدى الشبيبة من خلال لغة الفنون المختلفة، في مجالات حقوق الإنسان وحقوق الأطفال خاصة، والديمقراطية واحترام القانون وتعزيز ثقافة السلام (السلم الأهلي والسلام بين الشعوب والحضارات والمعتقدات الأخرى). وتم تسخير الفنون للعمل مع الأطفال الجانحين وذوي الاحتياجات الخاصة، كما نفذت المؤسسة مشاريع تهدف إلى حماية الصحة النفسية لأطفال فلسطين من خلال الفن، وخاصة في القرى والمناطق المعرضة للاحتكاك بشكل دائم مع جنود الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين. ومن أهم المشاريع لتي تم تنفيذها أيضا تدريب الفنانين الشباب المحترفين في مجال فن الرسم القصصي وذلك للمساهمة في خلق بنية تحتية أفضل في مجال صناعة كتاب الطفل الفلسطيني. وفي مجال تدريب الكوادر قامت مؤسستنا بتدريب معلمي المدارس الحكومية في 35 مدرسة أساسية في مجال تدريس التربية الفنية. وتدريب منشطي الفنون في النوادي الثقافية في المناطق الريفية ومدينة الخليل.
|